التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وتخلقون إفكا﴾ هو من الخلقة يريد به نحت الأصنام فسماه خلقة على وجه التجوز وقيل : هو من اختلاق الكذب.
﴿لا يملكون لكم رزقا﴾ احتجاج على الوحدانية ونفي الشركاء.
فإن قيل : لم نكر الرزق أولا، ثم عرفه في قوله :﴿فابتغوا عند الله الرزق﴾ ؟ فالجواب : أنه نكره في قوله :﴿لا يملكون لكم رزقا﴾ لقصد العموم في النفي فإن النكرة في سياق النفي تقتضي العموم ثم عرفه بعد ذلك لقصد العموم في طلب الرزق كله من الله، لأنه لا يقتضي العموم في سياق الإثبات إلا مع التعريف فكأنه قال : ابتغوا الرزق كله عند الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى