الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«تخلقون من خلق » بمعنى التكثير في خلق. وتخلقون، من تخلق بمعنى تكذب وتخرص. وقرىء :«إفكاً »، [ و ] فيه وجهان : أن يكون مصدراً، نحو : كذب ولعب. والإفك : مخفف منه، كالكذب واللعب من أصلهما، وأن يكون صفة على فعل، أي خلقاً إفكا، أي ذا إفك وباطل. واختلاقهم الإفك : تسميتهم الأوثان آلهة وشركاء لله أو شفعاء إليه. أو سمى الأصنام : إفكا، وعملهم لها ونحتهم : خلقاً للإفك.
فإن قلت : لم نكر الرزق ثم عرفه ؟ قلت : لأنه أراد لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق، فابتغوا عند الله الرزق كله. فإنه هو الرزاق وحده لا يرزق غيره ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وقرىء : بفتح التاء، فاستعدوا للقائه بعبادته والشكر له على أنعمه.
فإن قلت : لم نكر الرزق ثم عرفه ؟ قلت : لأنه أراد لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق، فابتغوا عند الله الرزق كله. فإنه هو الرزاق وحده لا يرزق غيره ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وقرىء : بفتح التاء، فاستعدوا للقائه بعبادته والشكر له على أنعمه.