نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان التقدير : فإن تصدقوا فهو حظكم في الدنيا والآخرة، عطف عليه قوله :﴿وإن تكذبوا﴾ والذي دلنا على هذا المحذوف هذه الواو العاطفة على غير معطوف معروف ﴿فقد﴾ أي فيكفيكم في الوعظ والتهديد معرفتكم بأنه ﴿كذب أمم﴾ في الأزمان الكائنة ﴿من قبلكم﴾ كثيرة، كعاد وثمود وقوم نوح وغيرهم، فجرى الأمر فيهم على سنن واحد لم يختلف قط في نجاة المطيع للرسول وهلاك العاصي له، ولم يضر ذلك الرسول شيئا وما ضروا به إلا أنفسهم ﴿وما على الرسول﴾ أن يقهركم على التصديق، بل ما عليه ﴿إلا البلاغ المبين﴾ الموضح مع - ظهوره في نفسه - للأمر بحيث لا يبقى فيه شك، بإظهار المعجزة وإقامة الأدلة على الوحدانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى