التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أخذ سيدنا إبراهيم - عليه السلام - يحذر قومه من الاستمرار فى تكذيبه ويلفت أنظارهم إلى أن هناك حسابا وثوابا وعقابا وبعثا، وأن عليهم أن يتعظوا بمن قبلهم، فقال - تعالى - ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ... لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
قال صاحب الكشاف : وهذه الآية - وهى قوله - تعالى - ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾ والآيات التى بعدها إلى قوله :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ..﴾ محتملة أن تكون من جملة قول إبراهيم - صلوات الله عليه - لقومه، وأن تكون آيات وقعت معترضة فى شأن رسول الله - ﷺ - قريش، بين أول قصة إبراهيم وآخرها.
فإن قلت : إذا كانت من قول إبراهيم، فما المراد بالأمم من قبله ؟ قلت : المرد بهم قوم شيث وإدريس ونوح وغيرهم، وكفى بقوم نوح أمة فى معنى أمم جَمة مكذبة.
وقال الإِمام ابن كثير : والظاهر من السياق أن كل هذه الآيات، من كلا إبراهيم الخليل - عليه السلام - يحتج عليهم لإِثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ...﴾ معطوف على محذوف، والتقدير : إن تطيعونى - أيها الناس - فقد ونجوتم، وإن تكذبونى فيما أخبرتكم به، فلستم بدعا فى ذلك، فقد كذب أمم من قبلكم رسلهم، فكانت عاقبة المكذبين خسرا.
ثم بين لهم إبراهيم - عليه السلام - وظيفة فقال :﴿وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين﴾ أى : لقد بلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم، وتلك هى وظيفتى التى كلفنى بها ربى، وليس على سواها، أما الحساب والجزاء فمرده إلى الله تعالى وحده.
قال صاحب الكشاف : وهذه الآية - وهى قوله - تعالى - ﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ﴾ والآيات التى بعدها إلى قوله :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ..﴾ محتملة أن تكون من جملة قول إبراهيم - صلوات الله عليه - لقومه، وأن تكون آيات وقعت معترضة فى شأن رسول الله - ﷺ - قريش، بين أول قصة إبراهيم وآخرها.
فإن قلت : إذا كانت من قول إبراهيم، فما المراد بالأمم من قبله ؟ قلت : المرد بهم قوم شيث وإدريس ونوح وغيرهم، وكفى بقوم نوح أمة فى معنى أمم جَمة مكذبة.
وقال الإِمام ابن كثير : والظاهر من السياق أن كل هذه الآيات، من كلا إبراهيم الخليل - عليه السلام - يحتج عليهم لإِثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله :﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَإِن تُكَذِّبُواْ...﴾ معطوف على محذوف، والتقدير : إن تطيعونى - أيها الناس - فقد ونجوتم، وإن تكذبونى فيما أخبرتكم به، فلستم بدعا فى ذلك، فقد كذب أمم من قبلكم رسلهم، فكانت عاقبة المكذبين خسرا.
ثم بين لهم إبراهيم - عليه السلام - وظيفة فقال :﴿وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين﴾ أى : لقد بلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم، وتلك هى وظيفتى التى كلفنى بها ربى، وليس على سواها، أما الحساب والجزاء فمرده إلى الله تعالى وحده.