مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ﴾ وبالتاء : كوفي غير حفص ﴿كَيْفَ يُبْدِىء الله الخلق﴾ أي قد رأوا ذلك وعلموه. وقوله ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ليس بمعطوف على ﴿يبدىء﴾ وليست الرؤية واقعة عليه وإنما هو إخبار على حياله بالإعادة بعد الموت كما وقع النظر في قوله ﴿كَيْفَ بَدَأَ الخلق ثُمَّ الله يُنشِىء النشأة الآخرة﴾ [العنكبوت: ٢٠] على البدء دون الإنشاء بل هو معطوف على جملة قوله ﴿أو لم يروا كيف يبدىء الله الخلق﴾ ﴿إِنَّ ذلك﴾ أي الإعادة ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ سهل