الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿كيف يُبْدِئ الله الخلق ثم يعيده﴾ قال : يبعثه. وفي قوله ﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾ قال : خلق السموات والأرض ﴿ثم الله ينشئ النشأة الآخرة﴾ قال : البعث بعد الموت. وفي قوله ﴿فما كان جواب قومه﴾ قال : قوم إبراهيم. وفي قوله ﴿فأنجاه الله من النار﴾ قال : قال كعب ما أحرقت النار منه إلا وثاقه. وفي قوله ﴿قال إنما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ قال : اتخذوها لثوابها في الحياة الدنيا ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً﴾ قال : صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة إلا خلة المتقين. وفي قوله ﴿فآمن له لوط﴾ قال : فصدقة لوط ﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ قال : هاجرا جميعاً من كوثي : وهي من سواد الكوفة إلى الشام. وفي قوله ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ قال : عافية وعملاً صالحاً وثناء حسناً، فلست تلقى أحداً من أهل الملل إلا يرضى إبراهيم يتولاه.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم بن أبي النجود رضي الله عنه أنه قرأ « وتخلقون إفكا » خفيفتين وقرأ « أوثانا مودة » منصوبة منونة « بينكم » نصب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن جبلة بن سحيم قال : سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن صلاة المريض على العود قال : لا آمركم أن تتخذوا من دون الله أوثاناً. إن استطعت أن تصلي قائماً، وإلا فقاعداً، وإلا فمضطجعاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى