زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر :" يَرَوْا " بالياء وقرأ حمزة، والكسائي : بالتاء. وعن عاصم كالقراءتين. وعنى بالكلام كفار مكة ﴿كَيْفَ يُبْدِىء اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ أي كيف يخلقهم ابتداء من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة إلى أن يتم الخلق ﴿ثم يعيده﴾ أي ثم هو يعيده في الآخرة عند البعث، وقال أبو عبيدة : مجازه : أولم يروا كيف استأنف الله الخلق الأول ثم يعيده، وفيه لغتان : أبدأ وأعاد، وكان مبدئا ومعيدا، وبدأ وعاد، وكان بادئا وعائدا.
قوله تعالى :﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يعني الخلق الأول والخلق الثاني.
قوله تعالى :﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يعني الخلق الأول والخلق الثاني.