التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق﴾ يقال : بدأ الله الخلق وأبدأه بمعنى واحد، وقد جاءت اللغتان في هذه السورة، والمعنى أولم ير الكفار أن الله خلق الخلق فيستدلون بالخلقة الأولى على الإعادة في الحشر، فقوله :﴿ثم يعيده﴾ ليس بمعطوف على يبدأ، لأن المعنى فيهما مختلف لأن رؤية البداءة بالمشاهدة، بخلاف الإعادة فإنها تعلم بالنظر والاستدلال، وإنما هو معطوف على الجملة كلها وقد قيل : إنه يريد إعادة النبات، وإبدائه، وعلى هذا يكون ثم يعيده عطفا على يبدئ لاتفاق المعنى، والأول أحسن وأليق بمقاصد الكلام.
﴿إن ذلك على الله يسير﴾ : يعني إعادة الخلق وهي حشرهم
﴿إن ذلك على الله يسير﴾ : يعني إعادة الخلق وهي حشرهم