زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى :﴿الم﴾ في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه لما أمر بالهجرة، كتب المسلمون إلى إخوانهم بمكة أنه لا يقبل منكم إسلامكم حتى تهاجروا، فخرجوا نحو المدينة فأدركهم المشركون فردوهم فأنزل الله عز وجل من أول هذه السورة عشر آيات، فكتبوا إليهم يخبرونهم بما نزل فيهم، فقالوا : نخرج، فإن اتبعنا أحد قاتلناه، فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزل الله عز وجل فيهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ﴾ [النحل: ١١٠]، هذا قول الحسن، والشعبي.
والثاني : أنها نزلت في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في الله عز وجل، قاله عبد الله بن عبيد بن عمير.
والثالث : أنها نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب حين قتل ببدر، فجزع عليه أبواه وامرأته، فأنزل الله تعالى في أبويه وامرأته هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى