الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :
﴿ألم أحسب الناس أن يتركوا﴾١ إلى قوله :﴿في صدور العالمين﴾٩.
معنى الاستفهام هنا التقرير والتوبيخ (١) (٢).
١ استفهام التقرير هو الاستفهام الذي يحمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده، وأكثر الأدوات استعمالا في استفهام التقرير: الهمزة ويجب أن يلي الأداة الشيء الذي تقرر. فتقول في تقرير الفعل "أضربت زيدا" والفاعل نحو "أأنت ضربت" أو المفعول نحو "أزيدا ضربت" وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار، والإنكار نفي، وقد دخل على المنفي، ونفي المنفي إثبات. وهذا الاستفهام يأتي على وجوه منها الإثبات مع التوبيخ كما في المتن أعلاه انظر: استفهام التقرير في البرهان للزركشي ٢/٣٣١، وما بعدها..
٢ انظر معاني القرآن للزجاج ٤/١٥٩، والجامع القرطبي ١٣/ ٣٢٣، وفتع القدير للشوكاني ٤/١٩٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى