غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
الوقوف :﴿الم﴾ كوفي. ﴿لا يفتنون﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿يسبقونا﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ٥ج ﴿لآت﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿لنفسه﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط ﴿فلا تطعهما﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿كعذاب الله﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿المنافقين﴾ ٥ ﴿خطاياكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿مع أثقالهم﴾ ط فصلاً بين الأمرين المعظمين مع اتفاق الجملتين. ﴿يفترون﴾ ٥ ﴿عاماً﴾ ط لحق الحذف أي فلم يؤمنوا فأخذهم ﴿الطوفان﴾ ط ﴿ظالمون﴾ ٥ ﴿للعالمين﴾ ٥.
﴿قل سيروا في الأرض﴾ أي إن لم يحصل لكم الحدس المذكور فسيروا في أقطار الأرض وتفكروا في كيفية تكوّن المواليد الثلاثة : المعادن والنبات والحيوان. حتى يفضى بكم النظر إلى العيان ؛ فالآية الأولى إشارة إلى ما هو كالمركوز في الأذهان ولهذا قال بطريق الاستفهام ﴿أولم يروا﴾ الآية الثانية أمر بالنظر المؤدي إلى العلم والإيقان على تقدير عدم حضور ذلك البيان والعيان. وإنما قال أوّلاً ﴿كيف يبدئ﴾ بلفظ المستقبل وثانياً ﴿كيف بدأ﴾ بلفظ الماضي، لأن العلم الحدسي حاصل في كل حال، وأما العلم الاستقرائي فلا يفيد اليقين إلا فيما شاهد وتتبع فكأنه قيل : إن لم يحصل لكم العلم بأن الله في كل حال موصوف بالإبداء والإعادة فانظروا في أصناف المخلوقات حتى تعرفوا أنه كيف بدأها ثم تستدلوا من ذلك على أنه ينشئها النشأة الثانية، فهذا عطف على المعنى كأنه قال : وانظروا كيف بدأ هذا. وتكلف جار الله فقال : هو معطوف على جملة قوله ﴿أولم يروا﴾ كما قال قوله ﴿ثم يعيده﴾ إخبار على حياله وليس بمعطوف على ﴿يبدئ﴾ ثم في إقامة اسم الله مقام الضمير في قوله ﴿ثم الله ينشئ النشأة﴾ إشارة إلى أنه لا يقدر على هذه النشأة إلا المعبود الكامل الذات المتصف بالعلم والحياة وبسائر نعوت الجلال.
الوقوف :﴿الم﴾ كوفي. ﴿لا يفتنون﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿يسبقونا﴾ ط ﴿يحكمون﴾ ٥ج ﴿لآت﴾ ط ﴿العليم﴾ ٥ ﴿لنفسه﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿يعملون﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط ﴿فلا تطعهما﴾ ط ﴿تعملون﴾ ٥ ﴿الصالحين﴾ ٥ ﴿كعذاب الله﴾ ط ﴿معكم﴾ ط ﴿العالمين﴾ ٥ ﴿المنافقين﴾ ٥ ﴿خطاياكم﴾ ط ﴿شيء﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ٥ ﴿مع أثقالهم﴾ ط فصلاً بين الأمرين المعظمين مع اتفاق الجملتين. ﴿يفترون﴾ ٥ ﴿عاماً﴾ ط لحق الحذف أي فلم يؤمنوا فأخذهم ﴿الطوفان﴾ ط ﴿ظالمون﴾ ٥ ﴿للعالمين﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى