التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - : مصير الكافرين فقال :﴿والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله﴾ الدالة على وحدانيته وقدرته، وعلى ذاته وصفاته.. وكفروا - أيضا - بالأدلة الدالة على ﴿لِقَآئِهِ﴾ بأن أنكروا البعث والحساب والجزاء ﴿أولئك﴾ الذين كفروا بكل ذلك ﴿يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي﴾ أى : انقطع ألهم فى رحمتى إياهم انقطاعا تاما وعبر - سبحانه - بالماضى لدلالة علمه التام على تحقق وقوع هذا اليأس، وفقدان الأمل عند هؤلاء الكافرين وقت أن يقفوا بين يديه للحساب، بسبب كفرهم سوء أعمالهم.
وأضاف - عز وجل - الرحمة إليه، للإِشارة إلى سبقها لغضبه، وأنها تشمل عبادة المؤمنين.
﴿أولئك﴾ أى : الذين كفروا بآيات الله وبلقائه ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ لا يعلم مقدار شدته وفظاعته إلا هو - سبحانه -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى