الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي﴾ أي : كفروا بالقرآن وبالبعث :﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ أي : في الآخرة لما عاينوا ما أعد لهم من العذاب.
﴿وأولئك لهم عذاب أليم﴾ أي : مؤلم موجع.
قال قتادة : إن الله جل ذكره ذم قوما هانوا عليه فقال ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾، وقال :﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾(١).
فينبغي للمؤمن ألا ييأس من رحمة الله، وأن لا يأمن عذابه وعقابه. وصفة المؤمن أن يكون راجيا خائفا(٢).
١ يوسف: ٨٧.
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/١٦٥، والكشاف للزمخشري ٣/٤٥٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى