الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
كان لوط ابن أخت إبراهيم عليهما السلام، وهو أول من آمن له حين رأى النار لم تحرقه ﴿وَقَالَ﴾ يعني إبراهيم ﴿إِنِّى مُهَاجِرٌ﴾ من «كوثى » وهي من سواد الكوفة إلى «حرّان » ثم منها إلى فلسطين، ومن ثمة قالوا : لكل نبي هجرة ولإبراهيم هجرتان، وكان معه في هجرته : لوط، وامرأته سارة، وهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة ﴿إلى رَبِّى﴾ إلى حيث أمرني بالهجرة إليه ﴿إِنَّهُ هُوَ العزيز﴾ الذي يمنعني من أعدائي ﴿الحكيم﴾ الذي لا يأمرني إلا بما هو مصلحتي.