المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿فآمن﴾ معناه فصدق وهو فعل يتعدى بالباء وباللام والقائل ﴿إني مهاجر﴾ هو إبراهيم عليه السلام قاله قتادة والنخعي.
وقالت فرقة : هو لوط عليه السلام، ومما صح من القصص أن إبراهيم ولوطاً هاجرا من قريتهما كوثا وهي في سواد الكوفة من أرض بابل إلى بلاد الشام فلسطين وغيرها، وقال ابن جريج : إلى حران، ثم أمرا بعد إلى الشام وفي هذه الهجرة كانت سارة في صحبة إبراهيم واعتراهما أمر الملك، والمهاجر، النازع عن الأمر وهو في عرف الشريعة من ترك وطنه رغبة في رضى الله تعالى، وقد ذهب بهذا الإسم أصحاب رسول الله ﷺ قبل الفتح، وقوله ﴿العزيز الحكيم﴾ مع الهجرة إليه، صفتان بليغتان يقتضي(١) استحقاق التوكل عليه، وفي قوله ﴿إلى ربي﴾، حذف مضاف كأنه يقول إلى رضى ربي أو نحو هذا.
١ لعله أراد: تقتضي كل منهما....

تفسير هذه الآية من كتب أخرى