تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٦ وقوله تعالى :﴿فآمن له لوط﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : قوله :﴿فآمن له لوط﴾ أي أظهر له لوط الإيمان من بين غيره(١).
والثاني :﴿فآمن له لوط﴾ في ما دعاه إليه، وهو الهجرة، أي في ما أخبره أنه أمر بالهجرة، فاستصحبه فيها.
وقوله تعالى :﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ قال أهل التأويل : هذا قول إبراهيم كقوله :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ [الصافات: ٩٩] وجائز أن يكون قوله :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ قول لوط.
ثم لم يفهم من قوله :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ وقوله :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ انتقاله [ إليه أو لمكان ] (٢) أو شيء مما يوجب التشبيه، مما يفهم من الخلق. فكيف فهم من قوله :﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل﴾ [البقرة: ٢١٠] وقوله :﴿وجاء ربك﴾ [الفجر: ٢٢] وقوله(٣) :﴿استوى﴾ [ البقرة : ٢٩ و. . . ] وأمثاله مما يفهم من مجيء الخلق وإتيانهم واستوائهم، إذ لا فرق بين مجيء أحد(٤) إليه وبين مجيئه إلى آخر، وهذا في الشاهد سواء، فكيف في الغائب في أحدهما ما لم يفهم من الآخر، وهما سيّان في الشاهد ؟.
فدل أنه لا يجوز أن يفهم منه في شيء ما يفهم من الخلق ؛ إذ(٥) أخبر أنه ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: ١١].
أحدهما : قوله :﴿فآمن له لوط﴾ أي أظهر له لوط الإيمان من بين غيره(١).
والثاني :﴿فآمن له لوط﴾ في ما دعاه إليه، وهو الهجرة، أي في ما أخبره أنه أمر بالهجرة، فاستصحبه فيها.
وقوله تعالى :﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ قال أهل التأويل : هذا قول إبراهيم كقوله :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ [الصافات: ٩٩] وجائز أن يكون قوله :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ قول لوط.
ثم لم يفهم من قوله :﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ وقوله :﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ انتقاله [ إليه أو لمكان ] (٢) أو شيء مما يوجب التشبيه، مما يفهم من الخلق. فكيف فهم من قوله :﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل﴾ [البقرة: ٢١٠] وقوله :﴿وجاء ربك﴾ [الفجر: ٢٢] وقوله(٣) :﴿استوى﴾ [ البقرة : ٢٩ و. . . ] وأمثاله مما يفهم من مجيء الخلق وإتيانهم واستوائهم، إذ لا فرق بين مجيء أحد(٤) إليه وبين مجيئه إلى آخر، وهذا في الشاهد سواء، فكيف في الغائب في أحدهما ما لم يفهم من الآخر، وهما سيّان في الشاهد ؟.
فدل أنه لا يجوز أن يفهم منه في شيء ما يفهم من الخلق ؛ إذ(٥) أخبر أنه ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: ١١].
١ في الأصل وم: غيرهم..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: المكان..
٣ في الأصل وم: و..
٤ في الأصل وم: أخر..
٥ من م، في الأصل: إن..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: المكان..
٣ في الأصل وم: و..
٤ في الأصل وم: أخر..
٥ من م، في الأصل: إن..