تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوءة والكتاب﴾
هذا الكلام عُقبت به قصة إبراهيم تبياناً لفضلة إذ لا علاقة له بالقصة. والظاهر أن يكون المراد ب ﴿وَوَهَبْنَا﴾ ﴿وَجَعَلْنَا﴾، و ﴿جعلنا﴾ الإعلام بذلك فيكون من تمام القصة كما في سورة هود. وتقدم نظير هذه الآية في الأنعام في ذكر فضائل إبراهيم. و ﴿الكتاب﴾ مراد به الجنس فالتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن كتب نزلت في ذرية إبراهيم.
﴿وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدنيا وَإِنَّهُ فِى الآخرة لمن الصالحين﴾.
جمع الله له أجرين : أجراً في الدنيا بنصره على أعدائه وبحسن السمعة وبث التوحيد ووفرة النسل، وأجراً في الآخرة وهو كونه في زمرة الصالحين، والتعريف للكمال، أي من كُمل الصالحين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى