-
(وإنه في الآخرة لمن الصالحين) كم من الصالحين في الدنيا ، ليسوا من الصالحين في الآخرة.
— وليد العاصمي
-
هجر أباه فأكرمه الله بأن كان أبا للمسلمين (ملة أبيكم إبراهيم) وأراد ذبح ابنه لله، فأكرمه الله بـ(وجعلنا في ذريته النبوة!).
— وليد العاصمي
-
سورة العنكبوت (27)
للمؤمن سعادة الدنيا والآخرة
— سعود بن خالد آل سعود الكبير
-
استسلام إبراهيم لذبح ابنه الوحيد
فكان الاستسلام سر البقاء
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ)
— بدون مصدر
-
* لماذا لا يُذكر سيدنا إسماعيل مع إبراهيم واسحق ويعقوب في القرآن؟ (د.فاضل السامرائي)
أولاً هذا السؤال ليس دقيقاً لأنه توجد في القرآن مواطن ذُكر فيها ابراهيم وإسماعيل ولم يُذكر اسحق وهناك 6 مواطن ذُكر فيها ابراهيم واسماعيل واسحق وهي (133) (136) (140) البقرة (84) آل عمران (39) ابراهيم (163) النساء
وكل موطن ذُكر فيه اسحق ذُكر فيه اسماعيل بعده بقليل أو معه مثل قوله تعالى (49) و (54)) مريم إلا في موطن واحد في سورة العنكبوت (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)).
وفي قصة يوسف لا يصح أن يُذكر فيها اسماعيل لأن يوسف من ذرية اسحق وليس من ذرية اسماعيل (6) (38)) .
وقد ذكر اسماعيل مرتين في القرآن بدون اسحق في البقرة(125)(127)لأن اسحق ليس له علاقة بهذه القصة وهي رفع القواعد من البيت.
* (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) العنكبوت) وفي النحل قال (وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً (122)) ما اللمسة البيانية في الآيتين؟ أليست الحسنة أجراً؟ (د.فاضل السامرائى)
أولاً نقرأ ثم ننظر في الآيتين. في العنكبوت في سياقها قال (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ (17)) أولاً الرزق هو مناسب للأجر.
* ما هو معنى الأجر؟
الجزاء على العمل. فإذن من هذه الناحية مناسب لما ذكر الرزق ناسب الأجر، تلك ليس فيها هذا الأمر. ننظر في الآيتين كيف جاءت حسنة وأجره في الدنيا، الكلام على سيدنا إبراهيم في المكانين. في النحل قال (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122)) هذا كل ما جاء حول قصة إبراهيم في النحل. في العنكبوت كلام طويل عن سيدنا إبراهيم كان له موقف ابتداء من إرساله (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17)) يستمر إلى أن قال (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24)) ثم يقول بعد ذلك (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)) أكثر من عشر آيات يتكلم عن موقف إبراهيم مع قومه إلى أن قال (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)). هذا حتى نعرف السياق. نلاحظ في النحل لم يذكر له عمل والأجر هو الجزاء على العمل. في النحل قال (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122)) ليس فيها عمل. بينما في العنكبوت عمل ابتداء في الدعوة إلى أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه، هذا عمل والأجر هو جزاء على العمل. التبليغ إلى أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه أما في النحل لم يذكر له عملاً قال شاكراً له فقال (حسنة)، (شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ) .
* ولهذا قال حسنة. هو حسنة على شكره أما الأجر على العمل الذي بلّغه وكاد يُقتل أو يُحرّق عليه.
طبعاً. هذا عمل متصل. ثم نلاحظ أن الجزاء اختلف. في النحل هو لم يفعل شيئاً وإنما ربنا اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم فشكر. بينما في العنكبوت فهذا كله عمل فعله لذلك كان الجزاء أكثر (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)) لأن الجزاء على قدر التضحية (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) هذه كلها جزاء (وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)). هناك لم يذكر عمل أصلاً إنما قال اجتباه وهداه فقال (شاكراً لأنعمه). ذاك حسنة أما هذا فأجر وجزاء أكثر، لا يمكن أن نضع واحدة مكان أخرى، لا يصح.
* التقديم والتأخير (في الدنيا) على الأجر والحسنة، هل لهذا دلالة أيضاً في فهم الأجر والحسنة إذا أُعطيها سيدنا إبراهيم؟
(وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) (وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) إذا اعتبرنا أن الحسنة نوع من أنواع الأجر لكن نلاحظ أن الدنيا مقدمة مرة ومؤخرة مرة. مقدّمة، (شاكراً لأنعمه) هذا في الدنيا شاكر لأنعمه التي وقعت، كيف تشكر النعمة؟ في الدنيا. تلك ليس فيها هذا.
— فاضل السامرائي
-
برنامج لمسات بيانية
قال تعالي في سورة النحل : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [120] شَاكِراً لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [121] وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [122]} [ النحل : 120 – 122 ] .
وقال في سورة العنكبوت : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } [ العنكبوت : 27 ] .
سؤال : لماذا قال في النحل : { وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً } . وقال في العنكبوت : { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } ؟
الجواب :
1- لقد قال في سياق آية العنكبوت في قصة إبراهيم : { إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ العنكبوت : 17 ] , فلما ذكر الرزق ناسب ذكر الأجر .
2- إن ما ورد في النحل هو كل ما ورد من قصة إبراهيم . وأما في العنكبوت فكان له مع قومه موقف دعوة ؛ فقد دعاهم إلي عبادة الله إلي أن برموا به , وقالوا : { اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ } [ العنكبوت : 24 ] .
قال تعالي : { وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [16] إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [17]} [ العنكبوت : 16 – 17 ] .فجزاه ربه أن وهب له إسحاق ويعقوب , وجعل في ذريته النبوة والكتاب , وآتاه أجره , ولم يذكر في سياق النحل نحو ذلك ليعطيه أجرا , وإنما قال : { لب } .
3- ذكر ربنا في النحل أن ربنا اجتباه وهداه إلي صراط مستقيم , ولم يذكر له عملا , وإنما وصفه بقوله : { كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } . فلما لم يذكر عملا لم يذكر أجرا , وإنما قال : { وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً } .
4- وصف سيدنا إبراهيم في النحل بقوله : { كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ } , والقنوت هو الطاعة , والخضوع . فلما ذكر الطاعة علي العموم ذكر الحسة التي هي عامة, ولما ذكر في العنكبوت
نوعا من الطاعة وهو الدعوة والتبليغ , ذكر الأجر الذي هو أخص من الحسنة , فناسب العموم العموم , والخصوص الخصوص .
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) .
إن قلتَ: قال ذلك في معرض المدح لِإبراهيم عليه السلام، أو الامتنان عليه، وأجرُ الدنيا فانٍ منقطعٌ بخلاف
أجرِ الآخرة، فكيف ذكره دون أجر الآخرة؟!
قلتُ: بل ذَكَره أيضاً في قوله " وإِنه في الآخرة لَمِنَ الصَّالحينَ " إذِ المعنى إن له في الآخرة أجر الصالحين وافياً كاملًا، لكن أخّره موافقةً للفواصل، وأجرُه في الدنيا قيل: هو الثناءُ الحسنُ، والمحبَّةُ من الناس، وقيل: هو البركةُ التي باركها الله تعالى فيه وفي ذريته.
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن