الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ أي : وهب الله لإبراهيم ولده إسحاق وولد ولده يعقوب بن إسحاق ﴿وجعلنا في ذريته النبوءة والكتاب﴾ أي : والكتب فدل الواحد على الجمع. يعني الكتاب الذي أنزل على موسى وداود وعيسى ومحمد صلى الله عليهم، كلهم من ذرية إبراهيم.
﴿وآتيناه أجر في الدنيا﴾ أي : أعطيناه ثواب بلائه فينا في الدنيا، ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أي : في المجازاة لا ينقص من أجره شيء والأجر هنا الثناء الصالح والولد الصالح، قاله ابن عبس(١).
قال عكرمة(٢) : أجره في الدنيا هو أن أهل كل ملة يتولاه وهو عند الله من الصالحين في الآخرة(٣).
وقال قتادة أجره في الدنيا عافية وعمل صالح وثناء حسن فليست تلقى أحدا من الملل إلا يرضى إبراهيم ويتولاه(٤).
وقيل : أجره في الدنيا أن الله لم يبعث نبيا بعد إبراهيم ﷺ إلا من ذريته، وليس من أهل دين إلا(٥) ( وهم ) يتحلون حب إبراهيم ﷺ ويدعون دينه، وذلك كله لا ينقصه من ثوابه في الآخرة، فلذلك قال :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أي : إن له في الآخرة منازل الصالحين. ومثله قوله تعالى :
﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ٤٥ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾(٦) يعني في الآخرة لم ينقصهم ما تفضل به عليهم في الدنيا من أجرهم في الآخرة شيئا.
﴿وآتيناه أجر في الدنيا﴾ أي : أعطيناه ثواب بلائه فينا في الدنيا، ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أي : في المجازاة لا ينقص من أجره شيء والأجر هنا الثناء الصالح والولد الصالح، قاله ابن عبس(١).
قال عكرمة(٢) : أجره في الدنيا هو أن أهل كل ملة يتولاه وهو عند الله من الصالحين في الآخرة(٣).
وقال قتادة أجره في الدنيا عافية وعمل صالح وثناء حسن فليست تلقى أحدا من الملل إلا يرضى إبراهيم ويتولاه(٤).
وقيل : أجره في الدنيا أن الله لم يبعث نبيا بعد إبراهيم ﷺ إلا من ذريته، وليس من أهل دين إلا(٥) ( وهم ) يتحلون حب إبراهيم ﷺ ويدعون دينه، وذلك كله لا ينقصه من ثوابه في الآخرة، فلذلك قال :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ أي : إن له في الآخرة منازل الصالحين. ومثله قوله تعالى :
﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ٤٥ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾(٦) يعني في الآخرة لم ينقصهم ما تفضل به عليهم في الدنيا من أجرهم في الآخرة شيئا.
١ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٤٤، والدر المنثور ٦/ ٤٥٩.
٢ هو عكرمة، أبو عبد الله البربري، ثم المدني، مولى عبد الله بن عباس. أصله من البربر من أهل المغرب، تابعي مفسر فقيه، روى عن عائشة وابن عباس والخدري وغيرهم، وروى عنه عاصم الأحول وخالد الحذاء توفي سنة ١٠٥ هـ وقيل سنة ١٠٧هـ انظر: صفة الصفوة ٢/١٠٢، ١٦٨، ووفيات الأعيان ٣/٢٦٥، ٤٢١، وتذكرة الحفاظ ١/٩٥، ٨٧، وتقريب التهذيب ٢/٣٠، ٢٧٧.
٣ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٤٤، والجامع للقرطبي ١٣/ ٤٣٠.
٤ انظر: المصدرين السابقين والدر المنثور ٦/ ٤٥٨.
٥ مثبت في الطرة.
٦ ص: الآيتين ٤٥، ٤٦.
٢ هو عكرمة، أبو عبد الله البربري، ثم المدني، مولى عبد الله بن عباس. أصله من البربر من أهل المغرب، تابعي مفسر فقيه، روى عن عائشة وابن عباس والخدري وغيرهم، وروى عنه عاصم الأحول وخالد الحذاء توفي سنة ١٠٥ هـ وقيل سنة ١٠٧هـ انظر: صفة الصفوة ٢/١٠٢، ١٦٨، ووفيات الأعيان ٣/٢٦٥، ٤٢١، وتذكرة الحفاظ ١/٩٥، ٨٧، وتقريب التهذيب ٢/٣٠، ٢٧٧.
٣ انظر: جامع البيان ٢٠/ ١٤٤، والجامع للقرطبي ١٣/ ٤٣٠.
٤ انظر: المصدرين السابقين والدر المنثور ٦/ ٤٥٨.
٥ مثبت في الطرة.
٦ ص: الآيتين ٤٥، ٤٦.