تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون﴾ [ ١، ٢ ] قال : أي لا يصيبهم البلاء، وإنما البلاء باب بين أهل المعرفة وبين الحق عز وجل. وحكي أن الملائكة تقول : يا رب، عبدك الكافر بسطت له الدنيا وزويت عنه البلاء، فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن عقابه، فإذا رأوه قالوا : لا ينعمه ما أصاب من الدنيا. وتقول : يا رب، عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء. فيقول للملائكة : اكشفوا لهم عن ثوابه، فإذا رأوا ثوابه قالوا : لا يضره ما أصابه في الدنيا(١). وقال : اجعلوا صلاتكم الصبر على البأساء، وصومكم الصمت، وصدقتكم كف الأذى، والصبر على العافية أشد منه على البلاء. ومنه قيل : طلب السلامة أن لا تتعرض للبلاء.
١ - مصنف ابن أبي شيبة ٧/١٦٦؛ والحلية ٤/١١٨، ١٢٣؛ وصفو الصفوة ٣/٩٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى