زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ قال ابن عباس : يريد بالناس : الذين آمنوا بمكة، كعياش بن أبي ربيعة، وعمار بن ياسر، وسلمة بن هشام، وغيرهم.
قال الزجاج : لفظ الآية استخبار، ومعناه معنى التقرير والتوبيخ ؛ والمعنى : أحسب الناس أن يتركوا بأن يقولوا : آمنا، ولأن يقولوا : آمنا، أي : أحسبوا أن يقنع منهم بأن يقولوا : إنا مؤمنون، فقط، ولا يمتحنون بما يبين حقيقة إيمانهم، ﴿وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ أي : لا يختبرون بما يعلم به صدق إيمانهم من كذبه.
وللمفسرين فيه قولان :
أحدهما : لا يفتنون في أنفسهم بالقتل والتعذيب، قاله مجاهد.
والثاني : لا يبتلون بالأوامر والنواهي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى