محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ أي أحسب الذين أجروا كلمة الشهادة على ألسنتهم، وأظهروا صبرهم وثبات أقدامهم وصحة عقائدهم. لتمييز المخلص من غير المخلص. كما قال (١) :﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ وكقوله (٢) :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ وقوله تعالى (٣) ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب﴾ وكل هذه الآيات وأمثالها مما نزل بمكة في تثبيت قلوب المؤمنين، وتصبيرهم على ما كان ينالهم من أذى المشركين.
١ (٣ آل عمران ١٨٦)..
٢ (٣ آل عمران ١٤٢)..
٣ (٢ البقرة ٢١٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى