محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ أي فائتين الله سبحانه. بل لحقهم عذابه فدمرهم تدميرا. ولذا قال :﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ أي ريحا عاصفا فيها حصباء وهم قوم لوط ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ كمدين وثمود ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ كقارون ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ كقوم نوح وفرعون وقومه ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي بفعل ما يوجب ذلك، من البغي والفساد.