محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي من أتباع الأنبياء عليهم السلام، بضروب من الفتن من أعدائهم، كما دون التاريخ اضطهادهم. أي فصبروا وما وهنوا لما أصابهم حتى علت كلمة الله ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ أي في قولهم ( آمنا ) ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ أي فيه : وذلك بالامتحان.
فإن قيل : يتوهم من صيغة الفعل أن علمه حدث، مع أنه قديم. إذ علمه بالشيء قبل وجوده وبعده، لا يتغير. يجاب بان الحادث هو تعلق علمه بالمعلوم بعد حدوثه.
وقال الناصر : فائدة. ذكر العلم ها هنا، وإن كان سابقا على وجود المعلوم هو التنبيه بالسبب على المسبب. وهو الجزاء كأنه قال تعالى ( ليعلمنهم فليجازينهم بحسب علمه فيهم ).
وقال المهايمي :﴿فليعلمن الله﴾ أي يظهر علمه عند خلقه بصدق إيمان ﴿الذين صدقوا﴾ فيه، بدلالة ثباتهم عليه عند المصائب ﴿وليعلمن﴾ أي وليظهر علمه بكذب دعوى ﴿الكاذبين﴾ لئلا يشهدوا عنده بإيمان الكاذبين، فينسب في تعذيبهم إلى الظلم. وليثق المؤمنون (... ) (١) الصادقين، ويستظهروا بها، ويحذروا عن مكر الكاذبين. انتهى.
فإن قيل : يتوهم من صيغة الفعل أن علمه حدث، مع أنه قديم. إذ علمه بالشيء قبل وجوده وبعده، لا يتغير. يجاب بان الحادث هو تعلق علمه بالمعلوم بعد حدوثه.
وقال الناصر : فائدة. ذكر العلم ها هنا، وإن كان سابقا على وجود المعلوم هو التنبيه بالسبب على المسبب. وهو الجزاء كأنه قال تعالى ( ليعلمنهم فليجازينهم بحسب علمه فيهم ).
وقال المهايمي :﴿فليعلمن الله﴾ أي يظهر علمه عند خلقه بصدق إيمان ﴿الذين صدقوا﴾ فيه، بدلالة ثباتهم عليه عند المصائب ﴿وليعلمن﴾ أي وليظهر علمه بكذب دعوى ﴿الكاذبين﴾ لئلا يشهدوا عنده بإيمان الكاذبين، فينسب في تعذيبهم إلى الظلم. وليثق المؤمنون (... ) (١) الصادقين، ويستظهروا بها، ويحذروا عن مكر الكاذبين. انتهى.
١ غير واضح في الأصل..