تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٢ وقوله تعالى :﴿إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء﴾ يقول(١) : إن الله تعالى لم يزل عالما بما يكون منهم من اتخاذهم الأصنام معبودات(٢)، وإنه عن علم أنشأنهم(٣) لا عن غفلة وسهو، لكن أنشأهم لمنافع أنفسهم ولحاجة لهم لا لحاجة ومنفعة له في إنشائه إياهم(٤). وهو ما قال :﴿إن الله لغني/٤٠٦-ب/ عن العالمين﴾. [العنكبوت: ٦] وقال ههنا :﴿وهو العزيز الحكيم﴾ العزيز : قيل : أنه المنيع، وقيل : أنه الذي يذّل كل شيء دونه.
لكن العزيز عندنا، هو الذي لا يعلو سلطانه شيء، ولا يقهر ملكه شيء، ويعلو سلطانه وإرادته على جميع الأشياء، ويقهرها.
والحكم عندنا، هو الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير، والله أعلم.
١ في الأصل وم: والله أعلم..
٢ في الأصل وم: معبودا..
٣ أدرج بعدها في الأصل وم: ذلك..
٤ في الأصل وم: إياها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى