أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿اتل ما أوحي إليك من الكتاب﴾ تقربا إلى الله تعالى بقراءته وتحفظا لألفاظه واستكشافا لمعانيه، فإن القارئ المتأمل قد ينكشف به بالتكرار ما لم ينكشف له أول ما قرع سمعه. ﴿وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ بأن تكون سببا للانتهاء عن المعاصي حال الاشتغال بها وغيرها من حيث إنها تذكر الله وتورث النفس خشية منه. روي أن فتى من الأنصار كان يصلي مع رسول الله ﷺ الصلوات ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ارتكبه، فوصف له عليه السلام فقال :" إن صلاته ستنهاه " فلم يلبث أن تاب. ﴿ولذكر الله اكبر﴾ وللصلاة اكبر من سائر الطاعات، وانما عبر عنها به للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات، أو لذكر الله إياكم برحمته اكبر من ذكركم إياه بطاعته. ﴿والله يعلم ما تصنعون﴾ منه ومن سائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى