تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) فيه قولان : أحدهما : ولا تجادلوا أهل الكتاب الذين قبلوا الجزية إلا بالتي هي أحسن، وقوله :( إلا الذين ظلموا منهم ) المراد بهم على هذا القول أهل الحرب.
والقول الثاني :( ولا تجادلوا أهل الكتاب ) يعني : المؤمنين منهم، ومعنى النهي عن المجادلة معهم بعد إيمانهم، هو أنهم كانوا يخبرون عن أشياء في كتبهم لم يعلمها المؤمنون، [ فنهى ] (١) عن مجادلتهم فيها، فلعلها صحيحة.
وقوله :( إلا الذين ظلموا منهم ) هم الذين لم يؤمنوا. وعن قتادة قال : الآية منسوخة بآية السيف.
وقوله :( وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ( روي عن النبي هم ﷺ أنه قال :«إذا أخبركم أهل الكتاب بشيء لم تعرفوه فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، ولكن قولوا :( آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) (٢) وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ) » (٣).
١ - في "الأصل": فهى..
٢ - سقط من "ك"..
٣ - رواه البخاري (٨/٢٠ رقم ٤٤٨٥ وطرفاه في: ٧٣٦٢، ٧٥٤٢)، والنسائي في الكبرى (٦/٢٤٦ رقم ١١٣٨٧)، وابن جرير (٢١/٤) من حديث أبي هريرة مرفوعا بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر (٥/١٦٠) لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى