تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تجادلوا﴾ آية ٤٦
حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، عن خصيف، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : كان ناس من الأنصار يسترضعون لأولادهم في اليهود، فكانوا يجادلونهم ويذكرون لهم الإسلام فأنزل الله :﴿لا إكراه في الدين﴾.
الوجه الثاني
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب﴾ نسختها ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ولا مجادلة أشد من السيف.
الوجه الثالث
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لست بمنسوخة، لا ينبغي أن يجادل من آمن منهم، لعلهم أن يحدثوا شيئا في كتاب الله لا تعلمه أنت قال : لا تجادلوا، لا ينبغي أن تجادل منهم.
الوجه الرابع
حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن ابن نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لا تقاتلوا إلا من قاتلكم ولم يعطي الجزية.
قوله تعالى :﴿إلا بالتي هي أحسن﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ يقول : من أدى منهم الجزية فلا تقولوا لهم إلا حسنا.
حدثنا أبي ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : التي هي أحسن قولوا ﴿آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد إلى آخر الآية﴾. هذه مجادلتهم بالتي هي أحسن. حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ إن قالوا شرا فقولوا خيرا.
قوله تعالى :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾
حدثنا أحمد بن عاصم الأصبهاني، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان عن خصيف، عن مجاهد ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾ قال : الذين ظلموا : من قاتلك ولم يعطك الجزية.
حدثنا أبي، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا ابن المبارك، ثنا إسرائيل، عن سالم، عن مجاهد ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم﴾ قال : الذين ظلموا منهم أهل الحرب من لا عهد له فتجادلوهم بالسيف.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿إلا الذين ظلموا﴾ فانتصروا منهم. وقال مجاهد في موضع آخر من هذه السورة :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ قالوا : مع الله إله، وولد وشريك ويد الله مغلولة وإن الله فقير : هم أهل الكتاب.
قوله تعالى :﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد﴾ حدثنا أبي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى. . ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام. فقال رسول الله ﷺ : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا :﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل الله وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان، ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا عطاء بن دينار قال : كان ناس من يهود يحدثون ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال :( لا تصدقوهم ) ولا تكذبوهم، قولوا آمنا به كل من عند ربنا.
قوله تعالى :﴿ونحن له مسلمون﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد يعني قوله :﴿مسلمون﴾ يقول : مخلصون.
حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، عن خصيف، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : كان ناس من الأنصار يسترضعون لأولادهم في اليهود، فكانوا يجادلونهم ويذكرون لهم الإسلام فأنزل الله :﴿لا إكراه في الدين﴾.
الوجه الثاني
أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب﴾ نسختها ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ولا مجادلة أشد من السيف.
الوجه الثالث
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لست بمنسوخة، لا ينبغي أن يجادل من آمن منهم، لعلهم أن يحدثوا شيئا في كتاب الله لا تعلمه أنت قال : لا تجادلوا، لا ينبغي أن تجادل منهم.
الوجه الرابع
حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مؤمل، ثنا سفيان، عن ابن نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : لا تقاتلوا إلا من قاتلكم ولم يعطي الجزية.
قوله تعالى :﴿إلا بالتي هي أحسن﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر بن الحارث، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ يقول : من أدى منهم الجزية فلا تقولوا لهم إلا حسنا.
حدثنا أبي ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين في قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ قال : التي هي أحسن قولوا ﴿آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد إلى آخر الآية﴾. هذه مجادلتهم بالتي هي أحسن. حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ إن قالوا شرا فقولوا خيرا.
قوله تعالى :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾
حدثنا أحمد بن عاصم الأصبهاني، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان عن خصيف، عن مجاهد ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم﴾ قال : الذين ظلموا : من قاتلك ولم يعطك الجزية.
حدثنا أبي، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا ابن المبارك، ثنا إسرائيل، عن سالم، عن مجاهد ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم﴾ قال : الذين ظلموا منهم أهل الحرب من لا عهد له فتجادلوهم بالسيف.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿إلا الذين ظلموا﴾ فانتصروا منهم. وقال مجاهد في موضع آخر من هذه السورة :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ قالوا : مع الله إله، وولد وشريك ويد الله مغلولة وإن الله فقير : هم أهل الكتاب.
قوله تعالى :﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد﴾ حدثنا أبي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى. . ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام. فقال رسول الله ﷺ : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا :﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل الله وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان، ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا عطاء بن دينار قال : كان ناس من يهود يحدثون ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال :( لا تصدقوهم ) ولا تكذبوهم، قولوا آمنا به كل من عند ربنا.
قوله تعالى :﴿ونحن له مسلمون﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد، ثنا زهير بن محمد يعني قوله :﴿مسلمون﴾ يقول : مخلصون.