أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لولا أُنزل عليه آيات﴾ : أي قال كفار قريش هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربِّه كناقة صالح، وعصا موسى.
﴿قل إنما الآيات عند الله﴾ : أي قل يا رسولنا الآيات عند الله ينزلها متى شاء.
المعنى :
ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية فقوله تعالى :﴿وقالوا﴾ أي أهل مكة ﴿لولا أنزل عليه آيات من ربه﴾ أي هلاّ أُنزل على محمد آيات من ربّه كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى إذ هذا الذي يعنون بالآيات أي معجزات خارقة للعادة. قال تعالى لرسوله ﷺ قل يا رسولنا لقومك المطالبين بالآيات دليلا على صدق نُبُوَّتك قل لهم : أولا : الآيات التي تطالبون بها هي عند الله وليست عندي فهو تعالى ينزِّلها متى شاء وعلى من شاء. وثانيا ﴿إنما أنا نذير مبين﴾ أي وظيفتي التي أقوم بها هي إنذار أهل الظلم من عاقبة ظلمهم وهي عذاب النار فلذا لا معنى بمطالبتي بالآيات.
من الهداية :
﴿آلم﴾ : هذه أحد الحروف المقطعة تكتب آلم وتقرأ ألف لام ميم.
آلم : الله أعلم بمراده به وهذا هو مذهب السلف في هذه الحروف وهو تفويض علمها إلى منزّلها عز وجل.