كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ﴾؛ أي قالَ كُفَّارُ مكَّة: هَلاَّ أُنْزِلَ على مُحَمَّدٍ آيَةٌ من ربهِ كما كانت الأنبياءُ تَجيءُ بها إلى قومِهم، أرادوا بها الآياتِ التي كانوا يقتَرِحُونَها عليهِ مِن قولِهم:﴿ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً ﴾[الإسراء: ٩٠] الآية. قرأ ابنُ كثيرٍ وحمزة والكسائيُّ وخلف: (آيَةٌ) على التوحيدِ، وقرأ الباقونَ بالجمعِ. وقولهُ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي في حُكْمِ اللهِ إنْ شاءَ أنزلَها.
﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾؛ أي رسولٌ مُخَوِّفٌ لكم بلُغَةٍ تعرِفونَها، وليس إنزالُ الآياتِ بيدهِ.
﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾؛ أي رسولٌ مُخَوِّفٌ لكم بلُغَةٍ تعرِفونَها، وليس إنزالُ الآياتِ بيدهِ.