مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ أي أولم يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحق غير متعنتين هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان، فلا يزال معهم آية ثابتة لا تزول كما تزول كل آية بعد كونها، أو تكون في مكان دون مكان ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ أي في مثل هذه الآية الموجودة في كل مكان وزمان إلى آخر الدهر ﴿لَرَحْمَةً﴾ لنعمة عظيمة ﴿وذكرى﴾ وتذكرة ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ دون المتعنتين