محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥١ من سورة العنكبوت في ٩٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥١ من سورة العنكبوت

٩٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىَ عَلَيْهِمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أو لم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين : لولا أنزل على محمد ﷺ آية من ربه، من الآيات والحجج أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ هذا الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ يقول : يُقرأ عليهم إنّ فِي ذلكَ لَرَحْمَةً يقول : إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة.
وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله ﷺ انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن ناسا من المسلمين أتوا نبيّ الله ﷺ بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال :«كفى بها حماقة قوم، أو ضلالة قوم، أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم، إلى ما جاء به غير نبيهم إلى قوم غيرهم »، فنزلت : أوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إنّ فِي ذلكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْم يُؤْمِنُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: وقالت المشركون من قريش: هلا أنزل على محمد آية من ربه، تكون حجة لله علينا، كما جعلت الناقة لصالح، والمائدة آية لعيسى، قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، لا يقدر على الإتيان بها غيره (وَإنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) وإنما أنا نذير لكم، أنذركم بأس الله وعقابه على كفركم برسوله. وما جاءكم به من عند ربكم (مُبِينٌ) يقول: قد أبان لكم إنذاره.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾
يقول تعالى ذكره: أولم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين: لولا أنزل على محمد ﷺ آية من ربه، من الآيات والحجج (أنَّا أنزلْنا عَلَيْكَ) هذا (الكِتابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) يقول: يُقرأ عليهم، (إنَّ فِي ذلكَ لَرَحْمَةٌ) يقول: إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة.
وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله ﷺ انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن ناسا من المسلمين أتوا نبيّ الله ﷺ بكتب، قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال: "كفى بها حماقة قوم -أو ضلالة قوم- أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم، إلى ما جاء به غير نبيهم، إلى قوم غيرهم "، فنزلت: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، للقائلين لك: لولا أنزل عليك آية من ربك، الجاحدين بآياتنا من قومك: كفى الله يا هؤلاء بيني
وبينكم، شاهدا لي وعليّ؛ لأنه يعلم المحقّ منا من المبطل، ويعلم ما في السموات وما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، وهو المجازي كل فريق منا بما هو أهله، المحق على ثباته على الحقّ، والمبطل على باطله بما هو أهله، (وَالَّذِينَ آمَنُوا بالْبَاطِلِ) يقول: صدقوا بالشرك، فأقرّوا به وكفروا به، يقول: وجحدوا الله (أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ) يقول:: هم المغبونون في صفقتهم.
وبنحو الذي قلنا في قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بالْبَاطِلِ) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَالَّذِينَ آمَنُوا بالْبَاطِلِ) : الشرك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم، وسخافة عقلهم، حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد فيما جاءهم [ به ](١) - وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، الذي هو أعظم من كل معجزة، إذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته، بل عن معارضة عشر سور من مثله، بل عن معارضة سورة منه - فقال تعالى :﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾أي : أولم يكفهم آية أنا أنزلنا عليك هذا الكتاب العظيم، الذي فيه خبر ما قبلهم، ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولم تخالط أحدا من أهل الكتاب، فجئتهم بأخبار ما في الصحف الأولى، ببيان الصواب مما اختلفوا فيه، وبالحق الواضح البين الجلي، كما قال تعالى :﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٧]، وقال تعالى :﴿وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ(١) مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأولَى﴾ [طه: ١٣٣].
وقال الإمام أحمد : حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه(٢) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ". أخرجاه(٣) من حديث الليث(٤).
وقال الله تعالى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي : إن في هذا القرآن :﴿لَرَحْمَةً﴾ أي : بيانًا للحق، وإزاحة للباطل و ﴿ذِكْرَى﴾ بما فيه حلول النقمات ونزول العقاب بالمكذبين والعاصين، ﴿لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
١ - في جميع النسخ :(لولا أنزل عليه آية) والصواب ما أثبتناه..
٢ - في ت :"وروى الإمام أحمد بإسناده"..
٣ - في ت :"أخرجه البخاري ومسلم"..
٤ - المسند (٢/٣٤١) وصحيح البخاري برقم (٤٩٨١) وصحيح مسلم برقم (١٥٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان المقصود بيان الحق، ذكر تعالى طريقه، فقال :﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ في علمهم بصدقك وصدق ما جئت به ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ وهذا كلام مختصر جامع، فيه من الآيات البينات، والدلالات الباهرات، شيء كثير، فإنه كما تقدم إتيان الرسول به بمجرده وهو أمي، من أكبر الآيات على صدقه.
ثم عجزهم عن معارضته، وتحديه إياهم(١) آية أخرى، ثم ظهوره، وبروزه جهرا علانية، يتلى عليهم، ويقال : هو من عند اللّه، قد أظهره الرسول، وهو في وقت قلَّ فيه أنصاره، وكثر مخالفوه وأعداؤه، فلم يخفه، ولم يثن ذلك عزمه، بل صرح به على رءوس الأشهاد، ونادى به بين الحاضر والباد، بأن هذا كلام ربي، فهل أحد يقدر على معارضته، أو ينطق بمباراته أو يستطيع مجاراته ؟.
ثم إخباره عن قصص الأولين، وأنباء السابقين(٢) والغيوب المتقدمة والمتأخرة، مع مطابقته للواقع.
ثم هيمنته على الكتب المتقدمة، وتصحيحه للصحيح، ونَفْيُ ما أدخل فيها من التحريف والتبديل، ثم هدايته لسواء السبيل، في أمره ونهيه، فما أمر بشيء فقال العقل " ليته لم يأمر به " ولا نهى عن شيء فقال العقل : " ليته لم ينه عنه " بل هو مطابق للعدل والميزان، والحكمة المعقولة لذوي البصائر والعقول [ ثم مسايرة إرشاداته وهدايته وأحكامه لكل حال وكل زمان بحيث لا تصلح الأمور إلا به ](٣)
فجميع ذلك يكفي من أراد تصديق الحق، وعمل على طلب الحق، فلا كفى اللّه من لم يكفه القرآن، ولا شفى اللّه من لم يشفه الفرقان، ومن اهتدى به واكتفى، فإنه خير له(٤) فلذلك قال :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وذلك لما يحصلون فيه من العلم الكثير، والخير الغزير، وتزكية القلوب والأرواح، وتطهير العقائد، وتكميل الأخلاق، والفتوحات الإلهية، والأسرار الربانية.
١ - في ب: وتحديهم إياه..
٢ - في ب: السالفين..
٣ - زيادة من هامش: ب..
٤ - في ب: فإنه رحمة له وخير..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥٢} ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
أي: واعترض هؤلاء الظالمون المكذبون للرسول ولما جاء به، واقترحوا عليه نزول آيات عينوها، كقولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ الآيات. فتعيين الآيات ليس عندهم، ولا عند الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن في ذلك تدبيرا مع الله، وأنه لو كان كذلك، وينبغي (١) أن يكون كذلك، وليس لأحد من الأمر شيء.
ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ إن شاء أنزلها أو منعها ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ وليس لي مرتبة فوق هذه المرتبة.
وإذا كان القصد بيان الحق من الباطل، فإذا حصل المقصود -بأي: طريق- كان اقتراح الآيات المعينات على ذلك ظلما وجورا، وتكبرا على الله وعلى الحق.
بل لو قدر أن تنزل تلك الآيات، ويكون في قلوبهم أنهم لا يؤمنون بالحق إلا بها، كان ذلك ليس بإيمان، وإنما ذلك شيء وافق أهواءهم، فآمنوا، لا لأنه حق، بل لتلك الآيات. فأي فائدة حصلت في إنزالها على التقدير الفرضي؟
ولما كان المقصود بيان الحق، ذكر تعالى طريقه، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ في علمهم بصدقك وصدق ما جئت به ﴿أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ وهذا كلام مختصر جامع، فيه من الآيات البينات، والدلالات الباهرات، شيء كثير، فإنه كما تقدم إتيان الرسول به بمجرده وهو أمي، من أكبر الآيات على صدقه.
-[٦٣٤]-
ثم عجزهم عن معارضته، وتحديه إياهم (٢) آية أخرى، ثم ظهوره، وبروزه جهرا علانية، يتلى عليهم، ويقال: هو من عند الله، قد أظهره الرسول، وهو في وقت قلَّ فيه أنصاره، وكثر مخالفوه وأعداؤه، فلم يخفه، ولم يثن ذلك عزمه، بل صرح به على رءوس الأشهاد، ونادى به بين الحاضر والباد، بأن هذا كلام ربي، فهل أحد يقدر على معارضته، أو ينطق بمباراته أو يستطيع مجاراته؟.
ثم إخباره عن قصص الأولين، وأنباء السابقين (٣) والغيوب المتقدمة والمتأخرة، مع مطابقته للواقع.
ثم هيمنته على الكتب المتقدمة، وتصحيحه للصحيح، ونَفْيُ ما أدخل فيها من التحريف والتبديل، ثم هدايته لسواء السبيل، في أمره ونهيه، فما أمر بشيء فقال العقل "ليته لم يأمر به" ولا نهى عن شيء فقال العقل: "ليته لم ينه عنه" بل هو مطابق للعدل والميزان، والحكمة المعقولة لذوي البصائر والعقول [ثم مسايرة إرشاداته وهدايته وأحكامه لكل حال وكل زمان بحيث لا تصلح الأمور إلا به] (٤).
فجميع ذلك يكفي من أراد تصديق الحق، وعمل على طلب الحق، فلا كفى الله من لم يكفه القرآن، ولا شفى الله من لم يشفه الفرقان، ومن اهتدى به واكتفى، فإنه خير له (٥) فلذلك قال: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وذلك لما يحصلون فيه من العلم الكثير، والخير الغزير، وتزكية القلوب والأرواح، وتطهير العقائد، وتكميل الأخلاق، والفتوحات الإلهية، والأسرار الربانية.
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ فأنا قد استشهدته، فإن كنت كاذبا، أَحَلَّ بي ما به تعتبرون، وإن كان إنما يؤيدني وينصرني وييسر لي الأمور، فلتكفكم هذه الشهادة الجليلة من الله، فإن وقع في قلوبكم أن شهادته -وأنتم لم تسمعوه ولم تروه- لا تكفي دليلا فإنه ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾
ومن جملة معلوماته حالي وحالكم، ومقالي لكم (٦) فلو كنت متقولا عليه، مع علمه بذلك، وقدرته على عقوبتي، لكان [قدحا في علمه وقدرته وحكمته] كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ حيث هم خسروا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وحيث فاتهم النعيم المقيم، وحيث حصل لهم في مقابلة الحق الصحيح كل باطل قبيح، وفي مقابلة النعيم كل عذاب أليم، فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.
(١) كذا في ب، وفي أ: وينفي.
(٢) في ب: وتحديهم إياه.
(٣) في ب: السالفين.
(٤) زيادة من هامش: ب.
(٥) في ب: فإنه رحمة له وخير.
(٦) كذا في ب، وفي أ: ومقالكم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥١ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٦]

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بدل من أهل، ويجوز أن يكون استثناء.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٨]

وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨)
فجعل الله جلّ وعزّ هذا دليلا على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ولم يكن بمكّة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم، وزالت الريبة والشك بهذه الأشياء.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٤٩]

بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظَّالِمُونَ (٤٩)
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ أي بل الكتاب، وزعم الفراء «١» أنّ في قراءة عبد الله بل هي آيات بينات بمعنى بل آيات القرآن آيات بينات، قال: ومثله هذا بَصائِرُ [الجاثية: ٢٠] ولو كانت هذه لجاز، ونظيره هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي [الكهف: ٨٩].

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)
وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ وكان طلبهم لهذا تعنّتا وتهزّؤا لأنه قد ظهر من الآيات ما فيه كفاية فكان هذا مما لا نهاية له فأمر أن يقول لهم إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ أي يأتي منها بما فيه الصلاح. وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ قيل: معناه يبيّن لهم ما يجب عليهم وبيّن الأول بقوله: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ «أنّا» في موضع رفع بيكفي.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٦٠]

وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)
هذه «أيّ» دخلت عليها كاف التشبيه فصار فيها معنى «كم» والتقدير عند الخليل وسيبويه «٢» رحمهما الله كالعدد. وشرح هذا أبو الحسن بن كيسان فقال. أيّ شيء من الأشياء، فالمعنى على قول الخليل وسيبويه: كشيء كثير من العدد، قال: ولهذا قال
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣١٧. [.....]
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٥١ من سورة العنكبوت

من كتاب: المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

١٣٢ - قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج الدارمي عن يحيى بن جعدة قال: أُتي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكتف فيه كتاب فقال: كفى بقوم ضلالاً أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم فأنزل الله - عزَّ وجلَّ -: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ) الآية.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد ذكر بعض المفسرين هذا الحديث عند تفسيرها كالطبري وابن عطية والقرطبي.
قال الطبري: (وذُكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوماً من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انتسخوا شيئاً من بعض كتب أهل الكتاب). اهـ ثم ذكر الحديث.
والظاهر - والله أعلم - أن الحديث المذكور ليس سبباً لنزول الآية لأن سياق الآيات يتحدث عن قوم كافرين جاحدين مرتابين. وقد قال اللَّه قبل هذه الآية: (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠).
وقال بعدها: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢).
فالضمير في قوله: (يَكْفِهِمْ) يعود على الذين قالوا: (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ) هذا الظاهر من سياق الآيات.
أما ما دلَّ عليه الحديث فإن عدم الاكتفاء واقع من بعض المؤمنين ولهذا قال فيه: كفى بقوم ضلالاً أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم، مما يدل على أن لهؤلاء نبياً وكتاباً.
وبناءً على هذا فإنه ليس بين سياق الآيات والحديث موافقة مما يجعل القول بأنه سبب نزولها قولاً بعيداً من الصواب.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور ليس سبباً لنزول الآية لأنه ضعيف السند، ولا يتفق مع السياق، مع إعراض أكثر المفسرين عن ذكره واللَّه أعلم.
* * * * *
سورة الروم

القراءات في الآية ٥١ من سورة العنكبوت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ إِنَّ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير

يَكْفِهِمْ أَنَّآ

(يَكْفِهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

رويس عن يعقوب

(يَكْفِهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(يَكْفِهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(يَكْفِهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(يَكْفِهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(يَكْفِهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥١ من سورة العنكبوت

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة -من طريق يحيى بن جعدة- قال: كان ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يكتبون مِن التوراة، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «إنّ أحْمَقَ الحُمْق وأَضَلَّ الضلالة قومٌ رَغِبوا عمّا جاء به نبيُّهم إلى نبيٍّ غيرِ نبيِّهم، وإلى أُمَّةٍ غير أمتهم». ثم أنزل الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الإسماعيلي في معجمه ٣‏/‏٧٧٢-٧٧٣، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٢‏/‏٥٤٣ من طريق الإسماعيلي. وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٧٨٧ (٥٨٦٥): «ضعيف جدًّا».
٢
عن يحي بن جَعْدَةَ -من طريق عمرو بن دينار- قال: جاء ناسٌ مِن المسلمين بكُتُبٍ قد كتبوها، فيها بعضُ ما سمعوه مِن اليهود، فقال رسول الله ﷺ: «كفى بقوم حُمْقًا -أو ضلالة- أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم». فنزلت: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ الآية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏١٣٤-١٣٥ (٤٧٨)، وابن جرير ١٨‏/‏٤٢٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٢-٣٠٧٣ (١٧٣٨٠) مرسلًا. وأورده الثعلبي ٧‏/‏٢٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٨/٤٢٩): «ذُكِر أن هذه الآية نزلت من أجل أنّ قومًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ انتسخوا شيئًا مِن بعض كتب أهل الكتاب». وذَهَبَ ابنُ عطية (٦/٦٥٤) فيها مذهبًا آخر، فقال: «احتج عليهم في طلبهم آية بأمر القرآن الذي هو أعظم الآيات، ومعجز للجن والإنس، فقال: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب﴾، ثم قرر ما فيه من الرحمة والذكرى للمؤمنين، فقوله: ﴿أو لم يكفهم﴾ جواب لمن قال: ﴿لولا أنزل﴾». ثم بيَّنَ أنّ هذا التأويل أجْرى مع نسق الآيات. وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٣٠٢).

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: أهدى عبدُ الله بنُ عامر بن كُرَيْز إلى عائشة هَدِيَّةً، فظنَّتْ أنه عبد الله بن عمرو، فرَدَّتها، وقالت: يَتَتَبَّعُ الكُتُبَ وقد قال الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾. فقيل لها: إنّه عبد الله بن عامر. فقبِلَتْها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٥٢‏/‏١٦٩-١٧٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: فلما سألوه الآية قال الله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ بالآية من القرآن ﴿أنّا أنزَلْنا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ فيه خبرُ ما قبلهم، وما بعدهم! ﴿إنَّ فِي ذلك﴾ يعني عز وجل: في القرآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ لِمَن آمن به وعمل به، ﴿وذكرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٧.
٣
قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾: أي: تتلوه وتقرؤه عليهم وأنت لا تقرأ ولا تكتب، فكفاك ذلك لو عقلوا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٦.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عمر بن الخطاب: أنّه دخل على النبي ﷺ بكتابٍ فيه مواضع مِن التوراة، فقال: هذه أصبتُها مع رجل مِن أهل الكتاب، أعرِضُها عليك! فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ تغيُّرًا شديدًا لم أرَ مثله قطُّ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجهَ رسول الله ﷺ؟! فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، وقال: «لو نزل موسى فاتَّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظُّكم مِن النبيين، وأنتم حَظِّي مِن الأُمَم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٥‏/‏١٩٨ (١٥٨٦٤)، ٣٠‏/‏٢٨٠ (١٨٣٣٥). قال الهيثمي في المجمع (١‏/‏١٧٣) (٨٠٦): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أنّ فيه جابرًا الجعفي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏٦٣٢: «وجابر الجعفي لا يُحْتَجُّ به مع علمه وتوثيق شعبة والثوري وغيرهما له؛ فإنه ضعيف رافضي، لكنه يمكن الاستشهاد به في مثل هذا الحديث -أي حديث ابن حبان: «أنا حظُّكُم من الأنبياء، وأنتم حظِّي من الأمم»- فيصير به حسنًا».
٢
عن عمر بن الخطاب: أنّه مَرَّ برجل يقرأ كتابًا، فاسْتَمَعَه ساعةً، فاستحسنه، فقال للرجل: اكتب لي مِن هذا الكتاب؟ قال: نعم. فاشترى أديمًا، فهَيَّأه، ثم جاء به إليه، فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجهُ رسول الله ﷺ يَتَلَوَّنُ، فضرب رجلٌ من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، يا ابن الخطاب، ألا ترى وجهَ رسولِ الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟! فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّما بُعِثْتُ فاتِحًا وخاتِمًا، وأُعْطِيتُ جوامعَ الكلم وفواتحه، واخْتُصِرَ لي الحديث اختصارًا، فلا يُهْلِكَنَّكم المُتَهوِّكون١»٢
التخريج
  1. ١التهوك: كالتهور، وهو الوقوع في الأمر بغير رويَّة، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر. النهاية (هوك).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏١١٢-١١٣(١٠١٦٣)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٧١ (٤٨٣٧). قال السيوطي في الفتح الكبير ١‏/‏٤٠٥ (٤٣٨٩) على رواية البيهقي: «عن أبي قلابة مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٣٩٢ (٢٨٦٤): «ضعيف». وقال في الإرواء ٦‏/‏٣٥: «وهو منقطع».
٣
عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها. فقال: «يا ابنَ الخطاب، أمُتَهوِّكون أنتم كما تهوَّكت اليهود والنصارى؟! أما -والذي نفس محمد بيده- لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ص٥٤ (٨٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ٢‏/‏١٦١ (١٤٨٨) من طريق موسى بن إسماعيل، نا جرير، عن الحسن، عن عمر به. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، لم يسمع الحسن البصري من عمر، ومراسيله من أضعف المراسيل؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد، كما في جامع التحصيل ص٩٠، ١٦٢.
٤
عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن تعلُّمِ التوراة، فقال: «لا تتعلمها، وآمِن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم، وآمِنوا به»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٧‏/‏١٧١-١٧٢ (٤٨٣٨) من طريق الشاذكوني، عن يوسف بن خالد السمتي، عن أبي النصر بن عبد الله، أنه سمع خلاد بن السائب يحدث به عن عمر. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الشاذكوني، وهو سليمان بن داود المنقري، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٢٥٨١): «رماه ابن معين بالكذب، وقال البخاري: فيه نظر». وفيه أيضًا يوسف بن خالد السمتي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٨٦٢): «تركوه، وكذّبه ابن معين».
٥
عن حفصة: أنّها جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب مِن قصص يوسف في كَتِفٍ، فجعلت تقرؤه عليه، والنبي ﷺ يَتَلَوَّن وجهه، فقال: «والذي نفسي بيده، لو أتاكم يوسفُ وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦‏/‏١١٣ (١٠١٦٥)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏١٧٣ (٤٨٤٠). قال الألباني في الإرواء ٦‏/‏٣٧: «ورجاله ثقات، لكنه منقطع، بل معضل بين الزهري وحفصة».
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥١ من سورة العنكبوت

٥ وقفات في هذه الآية

  • كل عاقل يترك كتاب الله مريداً للعلو في الأرض والفساد فإن الله يقصمه ..!! { أولم يكفهم أنا أنزلنا عليهم الكتاب يتلى عليهم } .

    — ابن تيمية

  • {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليهم الكتاب يتلى عليهم} : كل علم دين لا يطلب من القرآن فهو ضلال !!

    — ابن تيمية

  • "أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليكم" القرآن كاف في الدلالة قائم مقام معجزات غيره من الأنبياء وإذا كان كذلك وجب الاهتمام بمعرفة إعجازه.

    — ابو حمزة الكناني

  • {أَوَلَمْ يَكْفِهِم أَنَّا أَنزَلْنَا عليكَ الكِتَابَ يُتْلَىٰ عليهم}؟! تعزيزٌ لكفايةِ المنهج واستقلاليةِ المعتقد وعدمِ التَّبَعِيَّة! "أَمُتَهَوِّكُونَ يا ابنَ الخطاب"؟! كلماتٌ قالَها رسول الله ﷺ لما رأى معه قطعة من التوراة! فكيف بمن انْكَبّ على كُتُب الفلسفات الاستشراقية؟!

    — تدبر

  • خواطر صائم وأنت تقرأ وردك من القرآن املأ قلبك بروح هذه الآية (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)

    — بدون مصدر

ترجمات معاني الآية ٥١ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(51) And is it not sufficient for them that We revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] which is recited to them? Indeed in that is a mercy and reminder for a people who believe.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال