البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وذكر يحيى بن جعدة أن ناساً من المسلمين أتوا رسول الله ﷺ، بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما نظر إليها ألقاها وقال :« كفر بها جماعة قوم أو ضلالة قوم أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم »، فنزلت :﴿أو لم يكفهم﴾.
والذي يظهر أنه رد على الذين قالوا :﴿لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ : أي أو لم يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات، إن كانوا طالبين للحق، غير متعنتين هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان ؟ فلا تزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحل، كما تزول كل آية بعد وجودها، ويكون في مكان دون مكان.
إن في هذه الآية الموجودة في كل مكان وزمان لرحمة لنعمة عظيمة لا تنكر وتذكر.
وقيل :﴿أو لم يكفهم﴾ : يعني اليهود، ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك.
والذي يظهر أنه رد على الذين قالوا :﴿لولا أنزل عليه آية من ربه﴾ : أي أو لم يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات، إن كانوا طالبين للحق، غير متعنتين هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان ؟ فلا تزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحل، كما تزول كل آية بعد وجودها، ويكون في مكان دون مكان.
إن في هذه الآية الموجودة في كل مكان وزمان لرحمة لنعمة عظيمة لا تنكر وتذكر.
وقيل :﴿أو لم يكفهم﴾ : يعني اليهود، ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ بتحقيق ما في أيديهم من نعتك ونعت دينك.