محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار إلى أن في آية تنزيل الكتاب، غنية عن كل آية مقترحة. لما أن الدور انقلب من الآيات الآفاقية، إلى الآيات العلمية، وفاقا لسنة الترقي، بقوله سبحانه :﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أي آية مغنية عما اقترحوه ﴿أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ أي وفيه نفسه من الآيات والمعجزات ما لا يرتاب معه إلا من سفه نفسه، وكابر حسه ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي الكتاب الذي هو آية مستمرة وحجة بالغة ظاهرة ﴿لَرَحْمَةً﴾ أي لنعمة عظيمة في هدايته إلى الحق وإلى صراط مستقيم ﴿وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أي تذكرة لقوم، همهم الإيمان دون التعنت.