جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ كَفَىَ بِاللّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالّذِينَ آمَنُواْ بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُواْ بِاللّهِ أُوْلََئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للقائلين لك : لولا أنزل عليك آية من ربك، الجاحدين بآياتنا من قومك : كفى الله يا هؤلاء بيني وبينكم شاهدا لي وعليّ، لأنه يعلم المحقّ منا من المبطل، ويعلم ما في السموات وما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، وهو المجازي كل فريق منا بما هو أهله، المحقّ على ثباته على الحقّ، والمبطل على باطله، بما هو أهله وَالّذِينَ آمَنُوا بالباطِلِ يقول : صدّقوا بالشرك، فأقرّوا به وكفروا به. يقول : وجحدوا الله أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ يقول : هم المغبونون في صفقتهم. وبنحو الذي قلنا في قوله والّذِينَ آمَنُوا بالباطِلِ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَالّذِينَ آمَنُوا بالباطِل : الشرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى