اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ » نزلت في النضر بن الحارث(١) حين قال :﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السماء﴾(٢) ﴿وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال ابن عباس : ما وعدتك أني لا أعذب قومك ولا أستأصلهم وأؤخر عذابهم إلى يوم القيامة كما قال :﴿بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ﴾(٣) وقيل : يوم بدر. ولولا ذلك الأجل المسمى الذي اقتضته حكمته ﴿لَجَاءَهُمُ العذاب وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني العذاب. وقيل : الأجل بغتة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ بإتيانه، وقوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : معنى تأكيد(٤) قوله :«بغتة »، كما يقول القائل : أتيته على غفلة منه بحيث لم يدرِ.
فقوله :﴿بحيث لم يدر﴾ أكد معنى الغفلة.
والثاني : أنه يفيد فائدة مستقلة وهي أن العذاب يأتيهم بغتة ﴿وهم لا يشعرون﴾ هذا الأمر، ويظنون أن العذاب لا يأتيهم أصلاً.
أحدهما : معنى تأكيد(٤) قوله :«بغتة »، كما يقول القائل : أتيته على غفلة منه بحيث لم يدرِ.
فقوله :﴿بحيث لم يدر﴾ أكد معنى الغفلة.
والثاني : أنه يفيد فائدة مستقلة وهي أن العذاب يأتيهم بغتة ﴿وهم لا يشعرون﴾ هذا الأمر، ويظنون أن العذاب لا يأتيهم أصلاً.
١ القرطبي ١٣/٣٥٦..
٢ الأنفال: ٣٢..
٣ القمر: ٤٦..
٤ الأصح: تأكيد معنى قوله "بغتة"..
٢ الأنفال: ٣٢..
٣ القمر: ٤٦..
٤ الأصح: تأكيد معنى قوله "بغتة"..