أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾ : أي يطلبون منك تعجيل العذاب لهم.
﴿ولولا أجل مسمّى﴾ : أي وقت محدد للعذاب لا يتقدمه ولا يتأخر عنه لجاءهم.
﴿وليأتينّهم بغتة﴾ : فجأة من حيث لا يخطر لهم على بال.
المعنى :
لقد تقدم في الآيات القريبة أن المكذّبين بالرسالة المحمدية طالبوا بالعذاب تحدياً منهم للرسول ﷺ فقالوا : إئتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين في أنك نبي ورسول إلينا وفي هذه الآية يعجِّب تعالى رسوله أي يحملُه على أن يتعجب من حمق المشركين وطيشهم وضلالهم إذ يطالبون بالعذاب فيقول له ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى﴾ للعذاب أي وقت محدد له لا يتقدمه ولا يتأخره ﴿لجاءهم العذاب﴾. ثم أخبر تعالى رسوله مؤكداً خبره فقال ﴿وليأتينّهم﴾ أي العذاب ﴿بغتة﴾ لا محالة ﴿وهم لا يشعرون﴾ بوقت مجيئه.
١ ) مشروعية التعجب إذا وجدت أسبابه الحاملة عليه.
٢ ) بيان مدى حُمق وجهل وسفه الكافرين والمشركين بخاصة.
٣ ) بيان أن تأخير العذاب لم يكن عن عجز وإنما هو لنظام دقيق إذ كل شيء له أجل محدد لا يتقدم ولا يتأخر.