الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
كان استعجال العذاب استهزاء منهم وتكذيباً، والنضر بن الحرث هو الذي قال : اللَّهم أمطر علينا حجارة من السماء، كما قال أصحاب الأيكة : فأسقط علينا كسفاً من السماء ﴿وَلَوْلاَ أَجَلٌ﴾ قد سماه الله وبينه في اللوح لعذابهم، وأوجبت الحكمة تأخيره إلى ذلك الأجل المسمى ﴿لَّجَاءهُمُ العذاب﴾ عاجلاً. والمراد بالأجل : الآخرة، لما روي أنّ الله تعالى وعد رسول الله ﷺ أن لا يعذب قومه ولا يستأصلهم، وأن يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة. وقيل : يوم بدر. وقيل : وقت فنائهم بآجالهم.