تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٧ وقوله تعالى :﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ ذكر هذا، والله أعلم، على إثر ما ذكر لئلا يمنعهم عن الخروج والهجرة خوف ضيق العيش. يقول، والله أعلم : كل نفس تذوق الموت إذا استوفت رزقها، لا محالة، ولا تذوق قبل استيفائها رزقها. فلا يمنعكم خوف ضيق العيش، فإنها تذوق ذلك، لا محالة، خرجت أم(١) لم تخرج، إذا استوفت رزقها. وهو ما قال :﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ [آل عمران: ١٥٤] أي لو كان المكتوب عليه القتل لبرز، لا محالة، حتى يقتل. فعلى ذلك المكتوب عليه الموت يذوق، لا محالة، لو أقام، والله أعلم ﴿ثم إلينا ترجعون﴾.
١ في الأصل وم: أو..