كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ اللَّهِ﴾ ؛ أي مَن كان يطمعُ في الثَّواب ويخشَى العقابَ ويخافُ الحسابَ، فَلْيُبَادِرْ إلى طاعةِ الله قبلَ الموتِ، ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ ؛ أي فإن أجلَ الموت لآتٍ لِمن يرجُو، ولِمن لا يرجو، وإنَّ ثوابَ العملِ الصالح لقريبٌ ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ ؛ لِمقالَةِ الكُفَّار والمؤمنين، ﴿الْعَلِيمُ﴾ ؛ بما يستحقُّه كلُّ واحد منهم وَقِيْلَ : إنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ قَالَ :" يَا عَلِيَّ ؛ يَا فَاطِمَةَ : إنَّ اللهَ قَدْ أنْزَلَ : مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ فَإنَّ أجَلَ اللهِ لآتٍ، وََإنَّ حَقِيْقَةَ رَجَاءِ لِقَاءِ اللهِ أنْ يَسْتَعِدَّ الإنْسَانُ لأَجَلِ اللهِ إذا كَانَ آتِياً باتِّبَاعِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَاب مَعَاصِيهِ ".