البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن ﴿يرجوا﴾ على بابها، ومعنى ﴿لقاء الله﴾ : الوصول إلى عاقبة الأمر من الموت والبعث والجزاء ؛ مثلت حاله بحالة عبد قدم على مولاه من سفر بعيد، وقد اطلع مولاه على ما عمل في غيبته عنه، فإن كان عمل خيراً، تلقاه بإحسان، أو شراً فبضد الإحسان.
﴿فإن أجل الله لآت﴾ : وهو ما أجله وجعل له أجلاً، لا نفسه لا محالة، فليبادر لما يصدق رجاءه.
وقال أبو عبيدة : يرجو : يخاف، ويظهر أن جواب الشرط محذوف، أي ﴿من كان يرجوا لقاء الله﴾، فليبادر بالعمل الصالح الذي يحقق رجاءه، فإن ما أجله الله تعالى من لقاء جزائه لآت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى