المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى عن الحشر والرجوع إلى الله تعالى في القيامة بأنه آت إذ قد أجله الله تعالى وأخبر به، وفي قوله ﴿من كان يرجو لقاء الله﴾، تثبيت، أي من كان على هذا الحق فليوقن بأنه آت وليتزيد بصيرة، وقال أبو عبيدة ﴿يرجو﴾ ها هنا بمعنى يخاف(١)، والصحيح أن الرجاء ها هنا على بابه متمكناً، قال الزجاج : المعنى لقاء ثواب الله، وقوله تعالى :﴿وهو السميع العليم﴾، معناه لأقوال كل فرقة، و ﴿العليم﴾ معناه بالمعتقدات التي لهم.
١ ورد ذلك في كلام العرب، وقد استشهد العلماء لهذا من كلام الشعراء بقول الهذلي في وصف عسال:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عوامل.
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عوامل.