فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿من كان يرجو لقاء ربه﴾ الرجاء بمعنى الطمع، قاله بن سعيد جبير، وقيل : الرجاء هنا بمعنى الخوف، قال القرطبي : وأجمع أهل التفسير على أن المعنى من كان يخاف الموت، وقيل البعث والحساب قال الزجاج : أي ثواب المصير إليه تعالى، فالرجاء على هذا معناه الأمل و ﴿من﴾ موصولة، أو شرطية، والجزاء قوله :
﴿فإن أجل الله﴾ والراجح أنه ليس بجزاء، لأن أجله جاء لا محالة من غير تقييد بشرط، لأنه لو كان جواب الشرط لزم أن من لا يرجوه لا يكون أجل الله آتيا له، بل الجواب محذوف، أي فليعمل عملا صالحا، لا يشرك بعبادة ربه أحدا، والمعنى من كان يرجو ويطمع لقاء الله فإن أجله المضروب للبعث والثواب والعقاب.
﴿لآت﴾ أي لجاء لا محالة. قال مقاتل : يعني يوم القيامة. وفي الآية من الوعد والوعيد، والترهيب والترغيب ما لا يخفى ﴿وهو السميع﴾ لأقوال عباده ﴿العليم﴾ بما يسرونه وما يعلنونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى