تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥ وقوله تعالى :﴿من كان يرجوا لقاء الله﴾ أضاف اللقاء إلى نفسه، وكذلك من المصير/٤٠٣- ب/ إليه كقوله :﴿وإليه المصير﴾ [ المائدة : ١٨و. . . ] وقوله :﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ [هود: ١٢٣] وقوله :﴿وبرزوا لله جميعا﴾ [إبراهيم: ٢١] ونحوه هذا كله، لأن خلق الدنيا وخلق العالم فيها لا لها، ولكن المقصود بخلقها وخلق العالم فيها الآخرة. فإنما صار خلق هذه الأشياء فيها حكمة بالآخرة ؛ إذ لو لم تكن آخرة كان خلق ما ذكر في هذه الدنيا لعبا باطلا كقوله :﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ [المؤمنون: ١١٥] صير خلقهم لا للرجوع إليه لعبا باطلا.
وقوله تعالى :﴿فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم﴾ بما يقولون، ويظهرون، والعليم بما يضمرون، ويسرون، لأن القصة قصة المنافقين، أو السميع المجيب، العليم بحوائجهم وأمورهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم﴾ بما يقولون، ويظهرون، والعليم بما يضمرون، ويسرون، لأن القصة قصة المنافقين، أو السميع المجيب، العليم بحوائجهم وأمورهم، والله أعلم.