تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وكأين من دابة ) أي : وكم من حيوان يدب على الأرض.
وقوله :( لا تحمل رزقها ) أي : لا تحمل رزقها معها، وقيل : لا تدخر رزقها للغد.
وعن أبي سعيد الخدري والمعروف أنه عن سفيان الثوري :" ليس من الحيوان ما يدخر شيئا للغد سوى ابن آدم والفأرة والنملة والعقعق. وذكر النقاش في تفسيره : أن المراد من قوله :( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) أي : محمد ﷺ : وكان لا يدخر شيئا للغد، وقد ثبت برواية أنس :«أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئا لغد »(١).
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور بكر بن محمد بن حميد النيسابوري ببغداد من لفظه، أخبرنا أبو الحسن الخفاف، أخبرنا أبو العباس السراج، عن قتيبة، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس. . . الخبر.
وفي بعض الأخبار برواية ابن عمر أنه قال :«دخلت مع رسول الله ﷺ يلتقط التمر ويأكله، فكدت لا آكله، فقال لي : ألا تأكله يا ابن عمر ؟ فقلت : لا أشتهيه. فقال : لكني أشتهيه، وهذا صبح رابع أربعو أيام ولم أذق طعاما، ولو طلبت من الله لأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، ثم قال : كيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يدخرون الرزق لسنتهم، ويضعف اليقين ؟ ! قال : فلم نبرح من ذلك الموضع حتى أنزل الله تعالى :( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) » (٢). والخبر غريب.
وقوله :( الله يرزقها وإياكم ) يعني : يرزق تلك الدابة وإياكم.
وقوله :( وهو السميع العليم ) ظاهر المعنى، ومن المشهور عن النبي ﷺ قال :«لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقتم كما ترزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا »(٣).
ومن المعروف أيضا أنه عليه السلام قال :«إن روح القدس نفث في روعي، أن لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب »(٤).
وقوله :( لا تحمل رزقها ) أي : لا تحمل رزقها معها، وقيل : لا تدخر رزقها للغد.
وعن أبي سعيد الخدري والمعروف أنه عن سفيان الثوري :" ليس من الحيوان ما يدخر شيئا للغد سوى ابن آدم والفأرة والنملة والعقعق. وذكر النقاش في تفسيره : أن المراد من قوله :( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) أي : محمد ﷺ : وكان لا يدخر شيئا للغد، وقد ثبت برواية أنس :«أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئا لغد »(١).
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو منصور بكر بن محمد بن حميد النيسابوري ببغداد من لفظه، أخبرنا أبو الحسن الخفاف، أخبرنا أبو العباس السراج، عن قتيبة، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس. . . الخبر.
وفي بعض الأخبار برواية ابن عمر أنه قال :«دخلت مع رسول الله ﷺ يلتقط التمر ويأكله، فكدت لا آكله، فقال لي : ألا تأكله يا ابن عمر ؟ فقلت : لا أشتهيه. فقال : لكني أشتهيه، وهذا صبح رابع أربعو أيام ولم أذق طعاما، ولو طلبت من الله لأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، ثم قال : كيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يدخرون الرزق لسنتهم، ويضعف اليقين ؟ ! قال : فلم نبرح من ذلك الموضع حتى أنزل الله تعالى :( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ) » (٢). والخبر غريب.
وقوله :( الله يرزقها وإياكم ) يعني : يرزق تلك الدابة وإياكم.
وقوله :( وهو السميع العليم ) ظاهر المعنى، ومن المشهور عن النبي ﷺ قال :«لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقتم كما ترزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا »(٣).
ومن المعروف أيضا أنه عليه السلام قال :«إن روح القدس نفث في روعي، أن لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب »(٤).
١ - رواه الترمذي في سننه (٤/٥٠١ رقم ٢٣٦٢) وقال: غريب، وقد روى هذا الحديث مرسلا عن جعفر بن سليمان عن ثابت مرسلا. ورواه في الشمائل (٢٨٠ رقم ٣٣٧)، وابن عدي في الكامل (٢/٥٧٢)، وابن حبان في صحيحه (١٤/٤٧٠ رقم ٦٣٥٦)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٢٧٩)، والبيهقي في الدلائل (١/٣٤٦)، والخطيب في تاريخه (٧/٩٨)، وابن عساكر في تاريخه (١٠/٣٨٦-٣٧٨)، وصححه الألباني في مختصر الشمائل (١٨٥ رقم ٣٠٤)..
٢ - رواه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٥٨) ورواه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي، وابن عساكر بسند ضعيف، قاله السيوطي في الدر (٥/١٦٢). وذكره ابن كثير في تفسيره من رواية ابن أبي حاتم (٣/٤٣٠) وقال: حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف. ونقل العراقي عن البيهقي قوله: هذا إسناد مجهول، والجراح بن منهال ضعيف (المغني ٤/١٥٨)..
٣ - رواه الترمذي (٤/٤٩٥ رقم ٢٣٤٤) وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى في كتاب الرقائق – تحفة الأشراف (٨/٧٩ رقم ١٠٥٨٦-وابن ماجة (٢/١٣٩٤ رقم ٤١٦٤)، وأحمد في مسنده (١/٣٠، ٥٢)، وابن المبارك في الزهد (١٩٦-١٩٧ رقم ٥٥٩)، وابن حبان في صحيحه (٢/٥٠٩ رقم ٧٣٠)، والحاكم (٤/٣١٨) وصححه، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/٣١٩ رقم ١٤٤٤، ١٤٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/٦٩) جميعهم من حديث عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- مرفوعا بنحوه..
٤ - تقدم تخريجه في سورة هود..
٢ - رواه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٥٨) ورواه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي، وابن عساكر بسند ضعيف، قاله السيوطي في الدر (٥/١٦٢). وذكره ابن كثير في تفسيره من رواية ابن أبي حاتم (٣/٤٣٠) وقال: حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف. ونقل العراقي عن البيهقي قوله: هذا إسناد مجهول، والجراح بن منهال ضعيف (المغني ٤/١٥٨)..
٣ - رواه الترمذي (٤/٤٩٥ رقم ٢٣٤٤) وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى في كتاب الرقائق – تحفة الأشراف (٨/٧٩ رقم ١٠٥٨٦-وابن ماجة (٢/١٣٩٤ رقم ٤١٦٤)، وأحمد في مسنده (١/٣٠، ٥٢)، وابن المبارك في الزهد (١٩٦-١٩٧ رقم ٥٥٩)، وابن حبان في صحيحه (٢/٥٠٩ رقم ٧٣٠)، والحاكم (٤/٣١٨) وصححه، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/٣١٩ رقم ١٤٤٤، ١٤٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/٦٩) جميعهم من حديث عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- مرفوعا بنحوه..
٤ - تقدم تخريجه في سورة هود..