الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَكَأَيِّن﴾ وكم ﴿مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ وذلك إنّ رسول الله ﷺ قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون :" أخرجوا إلى المدينة وهاجروا ولا تجاوروا الظلمة فيها ".
فقالوا : يا رسول الله كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دار ولا عقار ولا مال، فمن يطعمنا بها ويسقينا ؟ فأنزل الله سبحانه :﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ﴾ ذات حاجة إلى غذاء لا تحمل رزقا فيرفعه لغذائها يعني الطير والبهائم.
﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ يوماً بيوم ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم : نخشى لفراق أوطننا العيلة. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في قلوبكم وما إليه صائرة أموركم.
أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد الثقفي، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الرقاق، وقال : حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال : حدثنا إسماعيل بن زرارة الرقي، قال : حدثنا أبو العطوف الجراح بن المنهال الجوزي، عن الزهري، عن عطاء بن أبي رياح، " عن ابن عمر قال : دخلت مع رسول الله ﷺ حائطاً من حياطان الأنصار، فجعل رسول الله ﷺ يلقط الرطب بيده ويأكل فقال :" كل يابن عمر "، قلت : لا أشتهيها يا رسول الله، قال :«لكنّي أشتهيه وهذه صبحة رابعة لم أزق طعاماً ولم أجده "
فقلت : إنّا لله، الله المستعان، قال :" يا بن عمر لو سألت ربّي لأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر أضعافاً مضاعفة، ولكني أجوع يوماً وأشبع يوماً فكيف بك يابن عمر إذا عمرت وبقيت في حثالة من الناس يخبّؤون رزق سنة ويضعف اليقين "
فنزلت على رسول الله ﷺ :﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. . . الآية.
أخبرني ابن فنجويه، حدثنا ابن حنيش، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا يحيى من معين، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علي بن الأرقم ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ قال : لا تدخر شيئاً لغد.
قال سفيان : ليس شيء مما خلق الله يخبّيء إلاّ الإنسان والفأرة والنملة.
فقالوا : يا رسول الله كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دار ولا عقار ولا مال، فمن يطعمنا بها ويسقينا ؟ فأنزل الله سبحانه :﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ﴾ ذات حاجة إلى غذاء لا تحمل رزقا فيرفعه لغذائها يعني الطير والبهائم.
﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ يوماً بيوم ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالكم : نخشى لفراق أوطننا العيلة. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في قلوبكم وما إليه صائرة أموركم.
أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد الثقفي، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الرقاق، وقال : حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال : حدثنا إسماعيل بن زرارة الرقي، قال : حدثنا أبو العطوف الجراح بن المنهال الجوزي، عن الزهري، عن عطاء بن أبي رياح، " عن ابن عمر قال : دخلت مع رسول الله ﷺ حائطاً من حياطان الأنصار، فجعل رسول الله ﷺ يلقط الرطب بيده ويأكل فقال :" كل يابن عمر "، قلت : لا أشتهيها يا رسول الله، قال :«لكنّي أشتهيه وهذه صبحة رابعة لم أزق طعاماً ولم أجده "
فقلت : إنّا لله، الله المستعان، قال :" يا بن عمر لو سألت ربّي لأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر أضعافاً مضاعفة، ولكني أجوع يوماً وأشبع يوماً فكيف بك يابن عمر إذا عمرت وبقيت في حثالة من الناس يخبّؤون رزق سنة ويضعف اليقين "
فنزلت على رسول الله ﷺ :﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. . . الآية.
أخبرني ابن فنجويه، حدثنا ابن حنيش، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا يحيى من معين، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علي بن الأرقم ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ قال : لا تدخر شيئاً لغد.
قال سفيان : ليس شيء مما خلق الله يخبّيء إلاّ الإنسان والفأرة والنملة.