إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَكَأَيّن مّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ رُوي أنَّ النبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لمَّا أمرَ المُؤمنينَ الذين كانُوا بمكَّةَ بالمهاجرةِ إلى المدينةِ قالُوا : كيفَ نقدُم بلدةً ليس لنا فيها معيشةٌ فنزلتْ أي وكم من دابةٍ لا تطيقُ حملَ رزقِها لضعفِها أو لا تدخرُه وإنَّما تُصبح ولا معيشةَ عندها ﴿الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ ثمَّ إنَّها مع ضعفِها وتوكُّلِها وإيَّاكم مع قوَّتِكم واجتهادِكم سواء في أنَّه لا يرزقُها وإيَّاكم إلا الله تعالى لأنَّ رزقَ الكلِّ بأسبابٍ هو المسبِّبُ لها وحدَهُ فلا تخافُوا الفقرَ بالمُهاجرةِ ﴿وَهُوَ السميع﴾ المبالغُ في السَّمعِ فيسمعُ قولَكم هذا ﴿العليم﴾ المبالغُ في العلمِ فيعلمُ ضمائرَكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى