تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٦٨ وقوله تعالى :﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ قد ذكرنا أن حرف الاستفهام من الله يخرّج على وجهين : على الخبر مرة، وعلى الإيجاب تارة.
والإلزام [ معناه ] (١) : اعلموا أن ليس أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله كذبا بالخبر، أي قد علمتم أن ليس أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله، إذ قد عرفتم بعقولكم قبح الافتراء والكذب في ما بينكم ؛ فلا كذب ولا افتراء أوحش وأقبح من الافتراء على الله. فكيف افتريتم عليه، وهو أوحش وأقبح ؟
وقوله تعالى :﴿أو كذّب بالحق﴾ يحتمل ﴿أو كذّب بالحق﴾ كذّب برسول الله أو بالقرآن الذي عجزوا عن إتيان مثله أو بالتوحيد ﴿أو كذّب بالحق﴾ الذي ظهر صدقه ﴿لما جاءه﴾.
وقوله تعالى :﴿أليس بالحق مثوى للكافرين﴾ كأنه يقول : اعلم أن(٢) جهنم مثوى للكافرين، يذكّره على التصبير على أذاهم والتسلي له بما كان يضيق صدره لمكان تركهم الإيمان والإياس منهم.
والإلزام [ معناه ] (١) : اعلموا أن ليس أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله كذبا بالخبر، أي قد علمتم أن ليس أحد من المفترين أظلم ممن افترى على الله، إذ قد عرفتم بعقولكم قبح الافتراء والكذب في ما بينكم ؛ فلا كذب ولا افتراء أوحش وأقبح من الافتراء على الله. فكيف افتريتم عليه، وهو أوحش وأقبح ؟
وقوله تعالى :﴿أو كذّب بالحق﴾ يحتمل ﴿أو كذّب بالحق﴾ كذّب برسول الله أو بالقرآن الذي عجزوا عن إتيان مثله أو بالتوحيد ﴿أو كذّب بالحق﴾ الذي ظهر صدقه ﴿لما جاءه﴾.
وقوله تعالى :﴿أليس بالحق مثوى للكافرين﴾ كأنه يقول : اعلم أن(٢) جهنم مثوى للكافرين، يذكّره على التصبير على أذاهم والتسلي له بما كان يضيق صدره لمكان تركهم الإيمان والإياس منهم.
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، في الأصل وم: أي..
٢ من م، في الأصل وم: أي..