تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والذين جاهدوا فينا ) روي عن الحسن أنه قال : أفضل الجهاد مخالفة الهوى. ويقال : الجهاد هاهنا هو العمل بما علمه، وعن سفيان الثوري أنه قال لإبراهيم بن أدهم : ألا تأتينا فتتعلم منا ؟ فقال : إني سمعت حديثين فإذا فرغت منهما تعلمت الثالث، ثم روي بإسناد أن النبي ﷺ قال :«من زهد في الدنيا نور الله قلبه ».
ويقال : المجاهدة : هو الصبر على الطاعات واجتناب المعاصي، ويقال : قتال الكفار، ويقال : تحقيق الإخلاص في الأعمال، وهو حقيقة قوله تعالى :( فينا ).
وقوله :( لنهدينهم سبلنا ) لنزيدنهم هدى، ويقال : لنرشدهم إلى ( الطرق ) (١) المستقيمة، والطرق المستقيمة هي التي توصل إلى رضى الله تعالى. وعن ابن المبارك أنه قال : قال لي سفيان بن عيينة : إذا اختلف الناس
فعليك بما قاله لأهل الجهاد والثغور، فإن الله تعالى قال :( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ).
وقوله :( وإن الله لمع المحسنين ) أي : بالنصرة والمعونة.
١ - في "ك": الطريق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى