معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين جاهدوا فينا﴾ الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا، ﴿لنهدينهم سبلنا﴾ لنثبتنهم على ما قاتلوا عليه. وقيل : لنزيدنهم هدىً كما قال :﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً﴾ وقيل : لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، هي التي يوصل بها إلى رضا الله عز وجل. قال سفيان بن عيينة : إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، والثغور : موضع المخافة في بروج البلدان، فإن الله قال :﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾. وقيل : المجاهدة هي الصبر على الطاعات. قال الحسن : أفضل الجهاد مخالفة الهوى. وقال الفضيل بن عياض : والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به. وقال سهل بن عبد الله : والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة. وروي عن ابن عباس : والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا. ﴿وإن الله لمع المحسنين﴾ بالنصر والمعونة في دنياهم وبالثواب والمغفرة في عقباهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى